منظمة حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عن وجيه قبلي و35 محتجزاً من أبناء قيفة في صنعاء
أعربت منظمة "عين لحقوق الإنسان"، في بيان صادر عنها يوم الإثنين، عن قلقها البالغ إزاء التدهور الحاد في الوضع الصحي للشيخ "شايف جبر المسعودي"، أحد وجهاء مديرية القريشية (قيفة) بمحافظة البيضاء، والمحتجز لدى سلطات مليشيا الحوثي في سجن الأمن والمخابرات بصنعاء منذ أكثر من عام.
وجاء في البيان أن الشيخ المسعودي يعاني من مضاعفات صحية حرجة جراء إصابته بأمراض مزمنة، مؤكداً أنه فقد البصر في إحدى عينيه نتيجة حرمانه من الرعاية الطبية المتخصصة والإهمال المتعمد، فضلاً عن منعه من التواصل مع أسرته أو التقيائه بمحاميه، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.
وفي السياق ذاته، سلطت المنظمة الضوء على قضية احتجاز نحو 35 مدنياً من أبناء قبيلة "آل مسعود" في السجن ذاته منذ أكثر من عام ونصف، وسط تعتيم كامل وغياب تام للشفافية بشأن موقفهم القانوني، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية في الدفاع أو العرض على جهات قضائية مستقلة لتقييم مشروعية احتجازهم.
وشددت "عين" في بيانها على أن الحق في السلامة الجسدية والأمان الشخصي، ومناهضة الاحتجاز التعسفي، وتوفير الرعاية الطبية الكاملة، هي حقوق أصيلة كفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
و طالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ شايف جبر المسعودي لدواعٍ صحية وإنسانية، أو تمكينه من إجراءات تقاضٍ عادلة وشفافة.
كما دعت الى تقديم رعاية طبية عاجلة ومتخصصة للشيخ المسعودي، والسماح للجنة طبية مستقلة بمعاينته وتقييم حالته فوراً وضمان حقوق كافة المحتجزين من أبناء قبيلة "آل مسعود" في التواصل مع ذويهم وتسهيل زيارات محاميهم دون قيود.
وفي ختام بيانها، وجهت منظمة "عين" نداءً عاجلاً إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بضرورة التدخل الفوري لتفعيل آليات الرقابة على السجون وضمان سلامة المحتجزين، مذكرةً كافة أطراف الصراع بأن المساس بالسلامة الجسدية والصحية للمحتجزين يشكل انتهاكاً جسيماً يستوجب المساءلة القانونية الدولية ولا يسقط بالتقادم.