بين كلاب مسعورة وتجارة حوثية باللقاحات.. كارثة صحية تضرب إب

شهدت محافظة إب، وسط اليمن، خلال اليومين الماضيين، تسجيل أكثر من 25 إصابة ناجمة عن هجمات كلاب مسعورة، معظمهم من الأطفال، في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من الانتشار الواسع للكلاب الضالة وانعدام لقاحات داء الكلب في المرافق الصحية.

وقالت مصادر محلية، إن الإصابات توزعت بين مدينة إب وعدد من مديريات المحافظة، بينها حبيش وريف إب والظهار والمخادر، مشيرة إلى وصول العديد من المصابين إلى المستشفيات والمراكز الصحية لتلقي العلاج عقب تعرضهم لعضات كلاب يشتبه بإصابتها بالسعار.

وأوضحت، أن طفلة تدعى إيناس محمود الصنعاني تعرضت لعضة كلب مسعور في منطقة الجاح بمديرية حبيش، فيما عجزت أسرتها عن الحصول على لقاح داء الكلب بعد وصولها إلى مستشفى الثورة العام بمدينة إب بسبب عدم توفره. 

كما سُجلت إصابة سبعة أشخاص في منطقة الدليل بمديرية المخادر، وأربعة آخرين في منطقة جوبلة غرب مدينة إب، إضافة إلى أكثر من تسع إصابات متفرقة في مديريتي ريف إب والظهار، وسبع إصابات أخرى في منطقة الحمامي بمدينة إب.

وبحسب شهود عيان، فقد استقبل مركز التداوي في مستشفى ناصر بمدينة إب ومركز مماثل في مستشفى الثورة عدداً من المصابين، بينهم أطفال، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على اللقاحات اللازمة داخل المستشفيات، واضطروا للبحث عنها في صيدليات خاصة بأسعار مرتفعة تفوق قدرة الكثير من الأسر.

وأكدت مصادر طبية انعدام أمصال ولقاحات داء الكلب في مكتب الصحة بالمحافظة ومعظم فروع مكافحة داء الكلب في المديريات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، محذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع على الصحة العامة.

واتهمت المصادر جهات حوثية متنفذة بالمتاجرة بالأمصال واللقاحات عبر السوق السوداء، رغم وصول كميات منها بشكل مجاني عبر منظمات دولية. 

وأضافت، أن المصاب يحتاج إلى سلسلة من الجرعات العلاجية، ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويدفع بعض المصابين إلى عدم استكمال العلاج، الأمر الذي يفاقم مخاطر الإصابة بالمرض وارتفاع الوفيات المرتبطة به.

ويطالب سكان المحافظة الجهات المعنية بسرعة توفير اللقاحات والأمصال في المستشفيات، واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار الكلاب الضالة وحماية السكان، خصوصاً الأطفال، من مخاطر الإصابة بداء الكلب.