مقتل شيخ قبلي وإصابات في اشتباكات دامية بصنعاء وعمران والجوف تؤججها مليشيا الحوثي
شهدت ثلاث محافظات خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الساعات الماضية، اشتباكات قبلية دامية أسفرت عن مقتل شيخ قبلي وإصابة عدد من الأشخاص، في تصعيد جديد يعكس تنامي حالة الانفلات الأمني وتفاقم النزاعات القبلية في مناطق سيطرة المليشيا.
وقالت مصادر قبلية إن الاشتباكات في محافظة الجوف لا تزال مستمرة بين قبائل ذو محمد وقبائل آل سالم المدعومة من قبل مليشيا الحوثي، عقب مقتل الشيخ خالد حامس هذيل، أحد أبرز مشايخ وعقال قبائل ذو محمد، في حادثة اتهمت فيها قبائل ذو محمد الطرف الآخر بالوقوف وراءها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة واتساع نطاقها.
وفي محافظة صنعاء، أفادت مصادر قبلية بإصابة عدد من الأشخاص إثر اشتباكات اندلعت بين قبيلتي بلاد الروس وبني مطر في المنطقة الحدودية بين وادي بقلان وجهامة والعصرة، على خلفية خلافات حول ملكية أراضٍ زراعية.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يُظهر إطلاق نار كثيفًا خلال تجمع قبلي لمسلحين من القبيلتين، ما أثار حالة من الهلع بين الحاضرين الذين فروا من المكان مع استمرار إطلاق النار.
وفي محافظة عمران، اندلعت مواجهات قبلية بين قبيلتي ذو علي وذي القطيش في مديرية خمر، بسبب نزاع على أحد مساقي المياه، وسط دعوات أطلقها وجهاء ومشايخ المنطقة، لوجهاء وعقال العصيمات، للتدخل العاجل واحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أغلب المديريات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي نزاعات متكررة على الأراضي الزراعية والحدود القبلية وحقوق المياه، في ظل اتهامات متكررة لقيادات أمنية وعسكرية تابعة للمليشيا بتأجيج تلك الخلافات، سواء عبر الانحياز لأحد أطرافها أو الامتناع عن التدخل لحسمها واحتوائها.
ويؤكد مراقبون أن تصاعد الصراعات القبلية يعكس تراجع سلطة القانون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تحولت العديد من الخلافات المحلية إلى مواجهات مسلحة تسقط خلالها الضحايا، وسط اتهامات للمليشيا باستغلال هذه النزاعات لتوسيع نفوذها وتعميق حالة الانقسام والفوضى داخل المجتمع.