بيتكوين تتراجع وسط ضغوط ارتفاع عوائد السندات العالمية

سجلت عملة بيتكوين تراجعاً طفيفاً للجلسة الثانية على التوالي، متأثرة بارتفاع عوائد السندات العالمية التي أدت إلى تراجع شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، رغم استمرار التفاؤل بشأن تحسن البيئة التنظيمية للعملات المشفرة في الولايات المتحدة.

ووفقاً لبيانات "كوين ماركت كاب"، انخفضت بيتكوين، العملة الأكبر من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.26% لتصل إلى مستوى 85 ألفاً و540 دولاراً. ولم تكن العملات الأخرى بمنأى عن هذا المسار الهبوطي؛ حيث تراجعت إيثريوم بنسبة 1.16%، كما لحقت بها عملات بارزة مثل سولانا، وكاردانو، وإكس آر بي، وسط عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي تحققت خلال الربع الثالث.

ويأتي هذا التراجع في ظل قفزة كبيرة في عوائد السندات العالمية، حيث سجلت سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها في 24 عاماً، بالتوازي مع ارتفاعات تاريخية في عوائد السندات اليابانية والبريطانية. هذا الارتفاع يعود إلى مخاوف بشأن المالية العامة للاقتصادات الكبرى، وتوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية، مما يجعل أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية مقارنة بالعملات المشفرة.

في المقابل، تترقب الأسواق تطورات تنظيمية هامة، حيث فتحت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية باب النقاش حول إطار تنظيمي جديد لمعاملات الأصول الرقمية ذات الرافعة المالية، بهدف تعزيز حماية المستثمرين الأفراد. كما تترقب الأسواق إطلاق خدمات تداول الأسهم الأمريكية المرمزة، وهي خطوة يرى فيها المحللون دليلاً على توسع دمج الأصول الرقمية في النظام المالي التقليدي.

وعلى الرغم من الضغوط الحالية، لا يزال بعض المستثمرين يراهنون على أن اضطرابات أسواق السندات قد تؤدي إلى إضعاف الدولار الأمريكي على المدى الطويل، مما قد يحفز الإقبال على أصول بديلة مثل الذهب والعملات المشفرة كملاذات استثمارية، في ظل بحث الأسواق عن توازن جديد بين المخاطر والعوائد.