مصادر محلية: مليشيا الحوثي تحشد موظفي الشرطة والأحوال المدنية إلى جبهات القتال

كشفت مصادر محلية في العاصمة المختطفة صنعاء عن قيام مليشيا الحوثي بحشد ونقل أعداد من موظفي أقسام الشرطة وشرطة الطرق ودائرة الأحوال المدنية إلى جبهات القتال في الساحل الغربي وباب المندب ومحافظة تعز، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية واستمرار استنزاف المقاتلين التابعين لها.

وقالت المصادر، إن أقسام الشرطة تعمل منذ نحو عشرين يوماً بنصف طاقمها المعتاد، من دون توفر سيارة أمنية مخصصة لأداء مهامه، عقب نقل نصف أفراد القسم إلى جبهات القتال.

وبحسب المصادر، لم تقتصر عمليات النقل على العاملين في أقسام الشرطة، بل شملت موظفين في شرطة الطرق ودائرة الأحوال المدنية، حيث جرى الدفع بأعداد منهم إلى خطوط المواجهة، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها المليشيا لتوفير مزيد من المقاتلين في ظل اتساع رقعة المواجهات.

وأشارت المصادر إلى أن عمليات الدفع إلى الجبهات طالت أشخاصاً لم يلتحقوا بالقتال طوعاً، بل أُجبروا على المشاركة فيه، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تراجع الخدمات الأمنية والمدنية في مناطق سيطرة المليشيا، نتيجة سحب موظفين من مؤسسات يفترض أن تواصل تقديم خدماتها للسكان.

وأكدت المصادر أن الاستعانة بموظفي الأجهزة الأمنية والمدنية لتغطية الاحتياجات العسكرية قد تشير إلى تصاعد صعوبات التجنيد لدى مليشيا الحوثي، وإلى وصول قدرتها على الحشد إلى مستويات مرتفعة، خصوصاً مع استمرار المعارك على أكثر من جبهة.

وتحدثت المصادر عن خسائر بشرية متزايدة في صفوف المليشيا جراء المواجهات والغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والكمائن، لكنها لم تقدم بيانات مستقلة أو إحصاءات موثقة تؤكد الأرقام المتداولة بشأن أعداد القتلى يومياً.

ويرى متابعون للشأن العسكري أن استمرار استنزاف المقاتلين، بالتزامن مع توسيع عمليات الدفع إلى الجبهات، قد يفاقم الضغوط على القدرات البشرية والتنظيمية للمليشيا، ولا سيما إذا تزامن ذلك مع تصعيد متزامن في عدة جبهات، بدلاً من انحصار المواجهات في مناطق محدودة.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على التداعيات المحتملة لتوسيع عمليات التعبئة العسكرية على المؤسسات الخدمية والأمنية في مناطق سيطرة الحوثيين.