ترامب يشترط فتح مضيق هرمز للتوصل إلى اتفاق سلام ويصفه بـ«مضيق ترامب»

شدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن على إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط كشرط أساسي للتوصل إلى اتفاق سلام، واصفًا الممر المائي الحيوي بـ«مضيق ترامب».

وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في منتدى استثماري في مدينة ميامي بدعم سعودي، حيث قال إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو شهر، مؤكدًا أن المحادثات «جارية» مع طهران، رغم نفي إيران المتكرر لأي تقدم.

وأكد ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، أن إيران «تتراجع»، على حد تعبيره، مكررًا ادعاءاته بأن قدرات طهران العسكرية، بما في ذلك القيادة والبحرية والقوات الجوية والبرنامج النووي، تعرضت لأضرار كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

وفي حديثه عن مضيق هرمز، قال ترامب: «نحن نتفاوض الآن، وسيكون من الرائع أن نتمكن من التوصل إلى شيء، لكن عليهم فتحه»، قبل أن يضيف: «عليهم فتح مضيق ترامب… أقصد هرمز. عذرًا، أنا آسف جدًا، كان خطأ فادحًا».

وعاد لاحقًا ليؤكد أن تصريحاته ستُستغل إعلاميًا، مضيفًا: «لا توجد أخطاء عفوية معي، ليس كثيرًا».

كما تطرّق ترامب إلى قرارات سابقة اتخذها منذ عودته إلى السلطة، من بينها إعادة تسمية خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا».

وفي سياق متصل، أشار خلال اجتماع حكومي إلى أن «السيطرة على النفط الإيراني» تُعد خيارًا مطروحًا، في إشارة إلى ما وصفه بنموذج التعامل الأمريكي مع فنزويلا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز شللًا شبه تام في حركة الشحن، بعدما كان مفتوحًا أمام الملاحة الدولية قبل اندلاع الصراع، ما أسهم في ارتفاع ملحوظ بأسعار الطاقة عالميًا.

وجدد الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، تأكيده أن المضيق مغلق، وأن أي محاولة للعبور ستُقابل «برد صارم»، معلنًا منع مرور السفن من وإلى موانئ الدول الحليفة للولايات المتحدة وإسرائيل «عبر أي ممر».

وأفادت وكالة فارس بأن أكثر من 350 سفينة، بينها 25 ناقلة نفط عملاقة و200 ناقلة نفط عادية و70 ناقلة غاز طبيعي، تنتظر إذنًا من طهران لعبور المضيق، مشيرة إلى أن إيران طلبت من هذه السفن إغلاق أنظمتها ومواصلة الانتظار.

ويمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، وقد أدى إغلاقه إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار النفط، ما أثار مخاوف اقتصادية عالمية واسعة.

وبحسب بيانات سابقة صادرة عن المنظمة البحرية الدولية، علق نحو 20 ألف بحار على متن قرابة 3200 سفينة غرب المضيق منذ إعلان إغلاقه، فيما تعرضت 21 سفينة على الأقل لهجوم أو أبلغت عن استهداف منذ بداية الحرب. كما ذكرت فايننشال تايمز أن نحو 135 سفينة كانت تعبر المضيق يوميًا قبل اندلاع الصراع.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن إغلاق المضيق أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية «إجراء مشروع».

وفي المقابل، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قلقه من احتمال فرض إيران نظام «رسوم مرور» دائم على السفن العابرة للمضيق، متوقعًا أن تحقق واشنطن أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»، بغض النظر عن إرسال قوات برية من عدمه.

وقال ترامب إن «تغيير النظام الإيراني حدث بالفعل»، مضيفًا أن الولايات المتحدة «ستغادر في مرحلة ما».

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق إثر غارات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن مقتل المئات في إيران. وردّت طهران بسلسلة ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدد من الدول العربية، في إطار تصعيد متبادل مستمر.