ترامب يلمح للاستيلاء على نفط إيران والسيطرة على جزيرة خرج وسط تصعيد إقليمي
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يفضل "الاستيلاء على النفط في إيران" وأشار إلى إمكانية السيطرة على جزيرة خرج، مركز التصدير النفطي الإيراني، وذلك بالتزامن مع إرسال الولايات المتحدة آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، أوضح ترامب أن تفضيله يتمثل في السيطرة على الموارد النفطية الإيرانية، مشبهاً هذا التوجه بما أشار إليه سابقاً بخصوص نوايا الولايات المتحدة للسيطرة على صناعة النفط في فنزويلا. وذكر ترامب أن البعض في الولايات المتحدة يعترض على هذا التوجه، واصفاً المعترضين بـ "الأغبياء".
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه قد يتم الاستيلاء على جزيرة خرج، أو قد لا يتم ذلك، مشيراً إلى وجود "الكثير من الخيارات"، وأن هذا الإجراء سيتطلب بقاء القوات الأمريكية في الجزيرة لفترة. وعند سؤاله عن الدفاعات الإيرانية المحتملة في الجزيرة، أبدى ترامب اعتقاده بأنها غير موجودة، قائلاً: "يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة شديدة".
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى اضطرابات في المنطقة وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% خلال شهر واحد، حيث تجاوز خام برنت مستوى 116 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية. وقد عزز ترامب الوجود العسكري الأمريكي، حيث أمر البنتاغون بنشر 10,000 جندي إضافي مدربين على السيطرة على الأراضي، ووصل بالفعل نحو 3,500 منهم، مع استمرار تدفق المزيد من القوات.
ومع ذلك، أشار ترامب إلى أن المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي تتم عبر وسطاء باكستانيين، "تتقدم بشكل جيد". وحدد ترامب مهلة تنتهي في السادس من أبريل لإيران لقبول صفقة تنهي الصراع أو مواجهة ضربات أمريكية تستهدف قطاع الطاقة لديها. كما قال أن إيران سمحت بمرور 20 ناقلة نفط تحمل العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز، معتبراً ذلك "هدية" للبيت الأبيض، وأن المفاوضات تسير بشكل جيد للغاية بعد هذا التطور.