ستارمر يمهل الأطباء المقيمين 48 ساعة للتراجع عن الإضراب المخطط له
وجه السير كير ستارمر، زعيم حزب العمال، إنذاراً نهائياً للأطباء المقيمين بسحب عرض يتضمن آلاف الوظائف الإضافية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إذا مضوا قدماً في إضرابهم المقرر الأسبوع المقبل.
يخطط الأطباء، المعروفون سابقاً باسم الأطباء المتدربين، للإضراب لمدة ستة أيام تبدأ في 7 أبريل، مباشرة بعد عطلة عيد الفصح المصرفية. ويُعد هذا الإضراب الجولة الخامسة عشرة التي ينظمها الأطباء المقيمون في إنجلترا منذ عام 2023، في ظل خلاف مستمر حول الأجور والوظائف.
أدان ستارمر الإجراء المخطط له ووصفه بأنه "متهور"، ومنح الأطباء مهلة 48 ساعة لإعادة النظر في قرارهم. وكتب في صحيفة "ذا تايمز" أن لجنة الأطباء المقيمين التابعة للجمعية الطبية البريطانية (BMA) رفضت "صفقة تاريخية" كانت ستقدم "زيادة أخرى في الأجور تتجاوز التضخم هذا العام" بنسبة 3.5%، مما يرفع إجمالي الزيادة في الأجور على مدى ثلاث سنوات إلى 35%.
وأشار ستارمر إلى أن مقترح الحكومة كان سيشمل أيضاً إصلاحات لتقدم الأجور لمكافأة الأطباء مع اكتسابهم الخبرة والمسؤولية، وسداد تكلفة امتحانات الكلية الملكية، وتوفير ما يصل إلى 4500 فرصة تدريب تخصصي إضافية على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وشدد على أن هذه الإجراءات هي نتاج أشهر من التعاون البناء مع الجمعية الطبية البريطانية، معتبراً أن الانسحاب من هذه الصفقة هو "قرار خاطئ وتهور"، ويزداد سوءاً لعدم إتاحة الفرصة للأطباء للتصويت عليها.
وحذر ستارمر من أن كل جولة إضراب تكلف هيئة الخدمات الصحية الوطنية 250 مليون جنيه إسترليني لتغطية التكاليف، وأنها تهدد التقدم الذي حققه حزب العمال في تحسين أوقات انتظار المرضى. في المقابل، دافعت لجنة الأطباء المقيمين التابعة للجمعية الطبية البريطانية عن رفضها للصفقة، مستشهدة بارتفاع تكاليف المعيشة والتوقعات بارتفاع معدلات التضخم نتيجة للأحداث العالمية. وأكد رئيس اللجنة، جاك فليتشر، أنهم لن يقبلوا بعرض يجمد تآكل الأجور في وقت يغادر فيه الأطباء المملكة المتحدة.