السفير الإيراني بموسكو يكشف شروط طهران للسلام مع واشنطن وتل أبيب

أعلن السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أن طهران تضع أربعة مطالب رئيسية كشروط لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن السلام مرهون بالالتزام بهذه التعهدات.

وأوضح جلالي في تصريحات لوكالة تاس أن هذه المطالب تشمل وقفاً نهائياً وكاملاً للعدوان والأعمال الإرهابية، وتقديم ضمانات موضوعية وموثوقة لمنع تكرار العدوان، بالإضافة إلى تعويض كامل عن الأضرار المادية والمعنوية، واحترام الولاية القضائية الإيرانية في مضيق هرمز لحماية الأمن البحري الدولي. وأشار إلى أن بلاده ترحب بأي جهود بناءة وصادقة لإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة، لكنه شدد على أن أي مبادرة سلام أو وقف دائم لإطلاق النار تتطلب مراعاة الواقع على الأرض واستيفاء الشروط القانونية والسياسية.

من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث" أن رئيس النظام الجديد في إيران، الذي وصفه بأنه "أقل تشدداً بكثير وأكثر ذكاء من أسلافه"، تقدم بطلب لوقف إطلاق النار. وأضاف ترامب أن واشنطن ستنظر في الطلب عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحراً للملاحة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستواصل قصف إيران حتى زوالها أو "إلى العصر الحجري".

وكان ترامب قد أعلن سابقاً عن إجراء محادثات بناءة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم، ووصفها بأنها حققت تقدماً، معبراً عن استعداده لعقد صفقة مع الجانب الإيراني. إلا أن الجانب الإيراني نفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران لم تدخل في أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، مشدداً على أن تجربة بلاده مع الدبلوماسية الأمريكية كانت كارثية بسبب خيانة الثقة السابقة.

وأوضح عراقجي أن إيران تتعامل مع الوسطاء بحذر شديد، وأن الثقة في الدبلوماسية الأمريكية أصبحت مستحيلة بعد تعرض طهران لهجومين خلال تسعة أشهر بينما كانت تخوض مفاوضات لحل الملف النووي. وفي سياق متصل، أكد جلالي أن إيران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس حتى يتم القضاء على مصدر التهديد بالكامل، مشيراً إلى حرص طهران على تضمين تبادل وجهات النظر والتنسيق مع حلفائها الاستراتيجيين، بما في ذلك روسيا، في أجندتها الدبلوماسية.