استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بحذر وتفاصيل فنية مع خلاف حول هرمز

تستأنف اليوم الأحد المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، وسط تقدم في مناقشة تفاصيل فنية، لكن خلافات عميقة لا تزال قائمة، لا سيما حول ملف مضيق هرمز. تأتي هذه الجولة الجديدة عقب انتهاء الجولة السابقة أمس السبت، والتي تم تمديدها بناءً على مقترح باكستاني وموافقة الطرفين.

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن القرار بتمديد المحادثات جاء في ظل ما وصفته مصادر بـ"مطالب غير منطقية" من الجانب الأمريكي، مقابل تمسك الوفد الإيراني بمصالحه الوطنية، مما استدعى استمرار النقاشات. وتتواصل حالياً عملية تبادل النصوص بين الطرفين بمشاركة فرق خبراء، في دلالة على دخول المحادثات مرحلة أكثر تفصيلاً لبلورة تفاهمات محتملة.

وذكرت تقارير إعلامية، نقلاً عن عضو في الوفد الإيراني، أن المفاوضات "تسير بشكل جيد حتى الآن"، وأن الوفد يشعر بامتلاكه "أفضلية نسبية". ومع ذلك، أكدت وكالة "تسنيم" وجود مبالغات إعلامية غربية حول حجم التقدم المحرز، مشيرة إلى أن بعض الخلافات ما زالت قائمة.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن إيران تدخل المحادثات بثقة، لكنها تبقي سقف التوقعات منخفضاً نظراً لتعقيد الملفات المطروحة، أبرزها البرنامج الصاروخي والتطورات الإقليمية، وخاصة قضية مضيق هرمز التي تشهد خلافات عميقة.

وقد أكدت شبكة "فوكس نيوز" والبيت الأبيض عقد مفاوضات ثلاثية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان في إسلام آباد، حيث يعقد الوفدان الإيراني والأمريكي حواراً مباشراً في تحول لافت عن المراحل السابقة التي اعتمدت على الوساطة غير المباشرة. ويضم الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر، بالإضافة إلى فريق موسع من مستشاري الأمن القومي والخبراء.

وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن الوفد قد ينسحب في حال عدم تحقيق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وربطت استمرار الحوار بتحقيق "مصالح الشعب والجمهورية الإسلامية"، مما يعكس تشدداً في السقف السياسي للمفاوضات. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد ميداني في جنوب لبنان، مما يضيف ضغطاً إضافياً على مسار التفاوض.