بلو أوريجين تحقق نجاحًا تاريخيًا: أول هبوط ناجح لمعزز صاروخ "نيو جلين"
حققت شركة "بلو أوريجين" المملوكة للملياردير جيف بيزوس إنجازًا كبيرًا بتنفيذ أول هبوط ناجح لمعزز صاروخها الثقيل "نيو جلين"، وذلك بعد إطلاقه من قاعدة كيب كنافيرال في فلوريدا. هذه الخطوة تعد دفعة قوية نحو تعزيز قدرات إعادة الاستخدام وتوسيع المنافسة مع شركة "سبيس إكس".
المعزز، الذي يحمل اسم "نيفر تيل مي ذا أودز"، نجح في الهبوط بعد حوالي عشر دقائق من الإقلاع، مما يمثل نقطة تحول مهمة في برنامج الصاروخ الذي يستهدف سوق الإطلاق التجاري واسع النطاق. وقد حمل الصاروخ خلال هذه المهمة، التي تحمل اسم "إن.جي-3"، القمر الصناعي "بلوبيرد 7" التابع لشركة "إيه.إس.تي سبيس موبايل" إلى مدار أرضي منخفض، مؤكدًا قدرة "نيو جلين" على تنفيذ مهام متعددة بكفاءة.
يأتي هذا الإنجاز في سياق سباق محموم في مجال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، الذي تقوده حاليًا "سبيس إكس" بفضل صاروخها "فالكون 9". تسعى "بلو أوريجين" من خلال هذه النجاحات إلى تعزيز مكانتها في هذا القطاع المتنامي بسرعة، خاصة مع تزايد النشاط في قطاع الفضاء، بما في ذلك مهمة "أرتميس 2" التابعة لناسا نحو القمر.
في خططها المستقبلية، تعتزم "بلو أوريجين" تطوير نسخة أقوى من الصاروخ تحت اسم "نيو جلين 9x4"، بهدف زيادة قدراته في حمل الحمولات الثقيلة وإطلاق عدة أقمار صناعية في مهمة واحدة. ويتميز القمر "بلوبيرد 7" بمنظومة اتصالات متقدمة تهدف إلى توفير اتصال مباشر بالهواتف الذكية من الفضاء، كجزء من مشاريع تطوير شبكات الإنترنت الفضائية.
المنافسة بين "بلو أوريجين" و"سبيس إكس" لا تقتصر على الإطلاق التجاري، بل تمتد لدعم خطط إعادة البشر إلى القمر. فبينما تطور "سبيس إكس" مركبتها "ستارشيب"، تعمل "بلو أوريجين" على مركبة "بلو مون" للمهام المأهولة المستقبلية، في ظل سباق دولي يشمل أيضًا طموحات الصين للهبوط على القمر بحلول عام 2030.