الإمارات تؤكد حقها في الرد على استهداف محطة براكة النووية

أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات، حق بلاده الكامل في الرد على أي استهداف لمحطة براكة للطاقة النووية، معتبراً أن استهداف المنشآت الحيوية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لبحث الاستهداف الإرهابي الذي تعرضت له المحطة الواقعة في منطقة الظفرة. وشدد الوزير الإماراتي على أن هذه الاعتداءات تمس بأمن واستقرار المنطقة، وأن دولة الإمارات ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين.

وتناول الاتصال أيضاً ملفات استراتيجية أخرى، منها تعزيز التعاون بين الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم برامج الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق أعلى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار. كما تم إطلاع الوكالة على الإجراءات الفنية والتقييمات الأولية للحادث، مع التأكيد على التزام الإمارات بدعم الدور المحوري للوكالة في تعزيز الأمن النووي إقليمياً ودولياً.

تُعد محطة براكة أول محطة طاقة نووية سلمية في العالم العربي، وتتكون من 4 وحدات بقدرة إجمالية تصل إلى 5.6 غيغاواط، وتسهم في توفير نحو 25% من احتياجات الإمارات الكهربائية مع تجنب انبعاث 21 مليون طن من الكربون سنوياً. وتخضع المحطة لرقابة صارمة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الإماراتية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يأتي هذا التصريح في ظل تصعيد إقليمي يستهدف البنية التحتية الحيوية، حيث تؤكد أبوظبي أن حماية المنشآت الاستراتيجية خط أحمر سيواجه ردعاً حازماً ضمن الأطر القانونية الدولية. ويشير مراقبون إلى أن استهداف منشأة نووية سلمية يحمل تداعيات خطيرة تتجاوز الحدود الوطنية، مما يستدعي موقفاً دولياً موحداً.

من جانبه، أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالشفافية الإماراتية في التعامل مع الحادث، مؤكداً استمرار التعاون الفني لضمان أعلى مستويات الأمان النووي. وجدد وزير الخارجية الإماراتي تأكيد موقف بلاده الثابت من دعم الجهود الدولية لتعزيز الأمن النووي العالمي ومواجهة أي تهديدات تستهدف السلم والأمن الدوليين.