عنصر حوثي يهدم منزل معمّرة تجاوز عمرها المائة عام في العدين بمحافظة إب وسط تواطؤ اجهزة الامن
أقدم عنصر تابع لمليشيا الحوثي يُدعى موسى طه أحمد حسين، برفقة عدد من المسلحين، على تنفيذ عملية هدم لمنزل امرأة معمّرة تجاوز عمرها المائة عام، في قرية السنافي التابعة لعزلة الغضيبة بمديرية العدين غرب محافظة إب، في حادثة أثارت غضباً واسعاً بين الأهالي، وسط اتهامات للجهات الأمنية التابعة للمليشيا بالتقاعس عن تنفيذ إجراءات الضبط بحق المتهم.
وبحسب شكوى المجني عليها، فاطمة قائد غالب، فإن المتهم استغل خروجها لزيارة إحدى قريباتها، قبل أن ينفذ عملية الهدم ليلاً بعد مراقبة تحركاتها، مستفيداً من قرب منزله من المنزل المستهدف، ما أدى إلى تدمير البيت بشكل كامل وتحويله إلى ركام غير صالح للسكن، دون وقوع إصابات بشرية لعدم وجود أحد داخل المنزل أثناء الاعتداء.
وأكدت مصادر مقربة من الضحية أن العجوز اضطرت عقب الحادثة إلى مغادرة المنطقة والانتقال مؤقتاً إلى منزل أحد أحفادها في قرية أُذن، بعد أن فقدت منزلها الوحيد الذي عاشت فيه لعقود طويلة مع أسرتها.
وأوضحت المصادر أن الضحية توجهت فور وقوع الحادثة إلى إدارة أمن العدين الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي برفقة وكيلها القانوني، حيث جرى تحرير محاضر جمع الاستدلالات وتوثيق الأضرار وإجراء معاينة رسمية للمنزل، غير أن القضية – بحسب أقاربها – واجهت عراقيل حالت دون اتخاذ إجراءات فعلية لضبط المتهم، رغم صدور أوامر أمنية بالقبض عليه.
ووفقًا لإفادات أحفاد المجني عليها، فإن المتهم ما يزال يتحرك بحرية داخل مركز مديرية العدين ويقيم في منزله بصورة طبيعية، دون أي تنفيذ حقيقي لأوامر الضبط، الأمر الذي أثار حالة من السخط الشعبي والاستياء الواسع تجاه ما وصفوه بحالة التراخي والتواطؤ في التعامل مع القضية.
وأشارت معلومات محلية إلى أن تعطيل إجراءات القبض على المتهم جاء نتيجة ضغوط ووساطات مشيخية حوثية تسعى إلى تمييع القضية ودفعها نحو تسوية عرفية، وهو ما ترفضه الضحية وأحفادها بشكل قاطع، مؤكدين تمسكهم بمسار العدالة ومحاسبة كافة المتورطين في الواقعة.
وقالت الجدة فاطمة، في إفادات نقلها مقربون منها، إن المنزل الذي تم هدمه بناه زوجها الراحل قبل عشرات السنين، وعاشت فيه الأسرة بأمان واستقرار دون أي نزاعات، مؤكدة أن البيت مقام على أرض مستأجرة بعقد إيجار قديم.
وفي السياق ذاته، أوضح أحد أحفاد الضحية أن الدافع الحقيقي وراء عملية الهدم يعود إلى أطماع المتهم في الاستحواذ على موقع المنزل المطل على منطقة ذات قيمة وموقع حيوي، رغم أن الأسرة توارثت حق الانتفاع بالمكان عبر أجيال متعاقبة.
وتسببت الواقعة بحرمان العجوز وأسرتها من الاستفادة من المنزل بشكل كامل، بعد أن أصبح مدمرًا ومعرضًا للنهب والعبث، في ظل غياب أي حماية أو إنصاف حقيقي حتى اللحظة، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بسرعة ضبط المتهم وإنصاف الضحية ورد الاعتبار لها.