اليمن يفتح "أبواب الجزيرة العربية" في مدريد عبر التراث والفنون والذاكرة التاريخية
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تدشين فعالية ثقافية بعنوان "اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية"، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين يمنيين وعرب وأوروبيين، في حدث استمر ستة أيام واستعرض التاريخ اليمني وتراثه الثقافي والفني والحضاري.
وأُقيمت الفعالية بحضور وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج، ونائب وزير الخارجية مصطفى النعمان، وسفير اليمن لدى إسبانيا أوس العود، إلى جانب عدد من السفراء العرب والأجانب، بتنظيم مؤسسة "مسارات" واستضافة "البيت العربي" التابع لوزارة الخارجية الإسبانية في مدريد.
وتضمن البرنامج عروضاً عن التاريخ اليمني والتراث الثقافي والطبيعي، إلى جانب أفلام وفنون وموسيقى وأكلات يمنية، فيما استعاد دبلوماسيون وباحثون ورحالة ذكرياتهم وانطباعاتهم عن اليمن، الذي وُصف خلال الفعالية بـ"بوابة الجزيرة العربية" و"العربية السعيدة".
واستعرضت الفعالية شخصيات تاريخية يمنية وأندلسية، بينها السمح بن مالك الخولاني وعبدالرحمن الغافقي ومحمد بن أبي عامر، إضافة إلى تأثير اللغة العربية في اللغتين الإسبانية والبرتغالية، وحضور إرث حضارة سبأ وطرق البخور والتجارة القديمة والسدود التاريخية.
وقال سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الدكتور محمد جميح، إنه استعرض خلال مشاركته أبرز معالم التراث الثقافي والطبيعي في اليمن، والمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، إضافة إلى عناصر التراث غير المادي المسجلة لدى اليونسكو والملفات المرشحة للتسجيل مستقبلاً.
وأضاف جميح أن العروض المصورة والتسجيلات المرئية عكست ثراء الثقافة اليمنية وتنوع الفنون التي "لا تزال تدهش الكثيرين حول العالم"، مشيراً إلى أن الفعالية كشفت حجم الارتباط العاطفي الذي يحتفظ به كثير من الأوروبيين الذين سبق لهم زيارة اليمن.
وأوضح أن عدداً من المشاركين الأجانب استعادوا ذكرياتهم عن اليمن بتأثر بالغ، معبرين عن حنينهم إلى "بلاد الشعر والبن والفنون والآداب والتاريخ العظيم"، بحسب تعبيره.