هيئة بريطانية: 58 حادثًا أمنيًا استهدف الملاحة في الخليج ومضيق هرمز خلال 3 أشهر ونصف

كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تسجيل عشرات الحوادث الأمنية التي طالت السفن العاملة في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير وحتى 15 يونيو 2026.

وأوضحت الهيئة، في ملخص إحصائي للحوادث، أنها تلقت 58 بلاغًا أمنيًا تتعلق بسفن تجارية وناقلات نفط في تلك الممرات البحرية الاستراتيجية، بينها 31 هجومًا مباشرًا، و25 تقريرًا عن أنشطة مشبوهة، إضافة إلى حالتي اختطاف.

وبحسب الإحصاءات، شملت الهجمات استهداف سفن بمقذوفات غير معروفة وطائرات مسيّرة، إلى جانب إطلاق نار من زوارق سريعة حاولت الاقتراب أو الصعود على متن السفن، ما أدى في بعض الحالات إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بهياكل السفن، مع تسجيل إصابات وفقدان أفراد من الطواقم وإجلاء طارئ في عدد من الحوادث.

كما تضمنت تقارير الأنشطة المشبوهة اقتراب زوارق تحمل مسلحين، وسقوط مقذوفات قرب السفن، وسماع دوي انفجارات، إضافة إلى بث توجيهات مضللة عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي (VHF) لتغيير مسارات السفن، ووقوع حرائق غير مبررة داخل غرف المحركات.

وأشارت الهيئة إلى أن حالتي الاختطاف سُجلتا قبالة السواحل الصومالية، حيث سيطر أشخاص غير مصرح لهم على سفن شحن وتم توجيهها نحو المياه الإقليمية الصومالية.

وبيّنت UKMTO أن الحوادث توزعت جغرافيًا على نطاق واسع شمل سواحل اليمن وسلطنة عُمان والإمارات، إضافة إلى مياه قريبة من السعودية وقطر والعراق وإيران والصومال، مع تركّز ملحوظ في الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وخليج عُمان وخليج عدن.

وفي ضوء هذه التطورات، حذّرت الهيئة من مخاطر التشويش الإلكتروني الناتج عن النشاط العسكري المتزايد في المنطقة، والذي قد يؤثر على أنظمة الملاحة والتتبع والاتصالات، داعية جميع السفن إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مريب.

كما شددت UKMTO على ضرورة التزام السفن بإرشادات أفضل ممارسات الأمن البحري (BMP)، لضمان سلامة الملاحة، واكتشاف التهديدات المحتملة وتجنبها أو الحد من مخاطرها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في واحد من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم