تصعيد في مجلس الأمن.. مطالبات دولية بإدانة إيران وفتح مضيق هرمز فوراً

تصاعدت حدة التوتر بشأن مضيق هرمز خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، الخميس، بعدما دعت الولايات المتحدة والبحرين وبريطانيا إلى وقف ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية" وضمان حرية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، في وقت أعلنت فيه طهران إجراءات جديدة لتنظيم عبور ناقلات النفط، بالتزامن مع استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين.

وخلال الجلسة، دعا وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية، مطالباً بوقف فوري للهجمات وإدانتها. 

وقال إن إيران استهدفت مناطق مدنية رغم التفاهمات المبرمة، معتبراً أن تلك التصرفات تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتعكس، بحسب تعبيره، نهجاً متكرراً في عدم الالتزام بالتعهدات الدولية.

من جهته، اتهم المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إيران بعدم الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن، مشيراً إلى أن طهران لم تُبدِ "الحد الأدنى من الاحترام" للمسار الدبلوماسي، ومحذراً من أن صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه ما وصفها بالتجاوزات الإيرانية "ليس بلا حدود".

بدوره، شدد المندوب البريطاني جيمس كاريوكي على ضرورة ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية وفق أحكام القانون الدولي، داعياً إيران إلى الامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات من شأنها تقويض أمن الممر البحري أو فرض قيود على حركة السفن.

وفي المقابل، أعلنت إيران فرض تعليمات جديدة على السفن التجارية وناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، مطالبة جميع السفن بالالتزام بالمسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، ومحذرة من أن أي مخالفة أو انحراف عن تلك المسارات سيعرض أمن السفن للخطر. 

كما حذر الحرس الثوري الإيراني من أن استمرار تحليق الطائرات العسكرية الأمريكية فوق المضيق من شأنه تقويض الأمن في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع اختتام جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن جهود دبلوماسية ترعاها قطر وباكستان لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 يونيو، والتي تهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية ومعالجة ملفات أمن الملاحة، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب وضع إطار لإنهاء المواجهة العسكرية.

وأكد الوسطاء القطريون والباكستانيون، في بيان مشترك، أن الاجتماعات المنفصلة التي عقدت مع الوفدين الأمريكي والإيراني أحرزت "تقدماً إيجابياً"، فيما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الاتفاق على إنشاء قناة اتصال مشتركة لرصد أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم وتوثيقها، إضافة إلى مواصلة النقاش بشأن الأصول الإيرانية المجمدة وآليات الاستفادة من حزمة مالية أولية بقيمة ستة مليارات دولار لتوفير السلع الأساسية التي تحتاجها إيران.