مصادر أمنية واستخباراتية لـ"خبر": الحوثيون يسلمون أسرى للقاعدة بينهم سعودي ضمن صفقة بإشراف خبير إيراني
كشفت مصادر أمنية واستخباراتية مطلعة عن إبرام مليشيا الحوثي صفقة جديدة مع تنظيم القاعدة، تضمنت تسليم عدد من الأسرى، بينهم عنصر يحمل الجنسية السعودية.
وأوضحت المصادر لوكالة خبر، أن الأسير كان محتجزاً لدى مليشيا الحوثي في محافظة البيضاء، مشيرة إلى أنها جاءت في إطار تفاهمات أمنية أشرف عليها خبير في الحرس الثوري الإيرانية.
ولم تستبعد المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن يكون الخبير الإيراني قد وصل إلى اليمن على متن طائرة تابعة لشركة الطيران الإيرانية "ماهان إير"، التي هبطت في مطار صنعاء في 3 يوليو 2026، لنقل قيادات حوثية إلى طهران للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأفادت المصادر بأن الصفقة جاءت مقابل تسهيل قيادات في تنظيم القاعدة عمليات تهريب قيادات حوثية وشحنات أسلحة إلى حركة الشباب الصومالية، ما يعكس اتساع نطاق التعاون بين المليشيا والتنظيمات المتشددة داخل اليمن وخارجه.
وسبق أن كشفت مصادر استخباراتية للوكالة أواخر مايو الماضي، عن وصول عناصر من حركة الشباب الصومالية إلى اليمن عبر السواحل، حيث انتقلوا إلى شبوة ومأرب.
وذكرت أن من بينهم ثلاث قيادات بارزة دخلوا البلاد بطرق تهريب غير شرعية، مستغلين ضعف الرقابة الساحلية، مشيرة إلى أن هذه القيادات عقدت لقاءات مع عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بشبوة، لبحث تنسيق يهدف لتبادل الخبرات القتالية وترتيب أدوار لوجستية وأمنية.
وتنسجم هذه المعلومات مع تقارير سابقة تحدثت عن تنسيق بين مليشيا الحوثي والتنظيمات المتشددة. فقد وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات صفقات إفراج عن عناصر من تنظيمي القاعدة و"داعش" بين عامي 2018 و2020، قالت إن بعضهم أُعيد دمجه في جبهات القتال إلى جانب مليشيا الحوثي.
وأشار خبراء الأمم المتحدة في تقارير صدرت عام 2025 إلى اتساع تعاون الحوثيين مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب الصومالية، ليشمل تهريب الأسلحة والتدريب العسكري والدعم اللوجستي، محذرين من تداعيات ذلك على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، واتساع شبكات تهريب السلاح عبر القرن الأفريقي.