الكويت تنفي مشاركتها في غارات على إيران وتدعو لتصحيح تقرير صحفي

نفت الكويت بشكل قاطع مشاركتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكدة عدم سماحها باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لشن هجمات ضد أي دولة مجاورة. جاء هذا النفي الرسمي على لسان سفيرة الكويت لدى واشنطن، الشيخة الزين الصباح، في رسالة بعثتها إلى هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال" رداً على تقرير نشرته الصحيفة.

أوضحت السفيرة الزين الصباح في رسالتها أن التقرير الصحفي، الذي نُشر بتاريخ 24 يوليو تحت عنوان "طائرات حربية من البحرين والكويت شنتا غارات على إيران في رد نادر في الخليج"، يفتقر إلى الصحة جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الادعاءات الواردة فيه باطلة.

وشددت السفيرة على أن موقف دولة الكويت ثابت وواضح وعلني تجاه الأزمة الإقليمية الراهنة، ويرتكز على مبادئ احترام القانون الدولي، وصون سيادة الدول، وتعزيز علاقات حسن الجوار، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية عبر الحوار والدبلوماسية.

وتابعت موضحة أن الكويت، إدراكاً منها للتكاليف الإنسانية والاقتصادية الباهظة للنزاعات في المنطقة، تؤمن بأن الأمن الإقليمي لا يتحقق عبر التصعيد، بل من خلال خفض التوتر، وضبط النفس، والانخراط في حوار دبلوماسي جاد ومستدام، وهي المبادئ التي تشكل أساس السياسة الخارجية لدولة الكويت.

في ختام رسالتها، دعت سفيرة الكويت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى تصحيح المعلومات الواردة في تقريرها بما يعكس حقيقة موقف وسياسات دولة الكويت، مشيرة إلى أن الدقة في نقل الوقائع، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، ليست مجرد مسؤولية صحفية، بل ضرورة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وضمان عدم تضليل الرأي العام بشأن قضايا السلم والأمن الدوليين.

يُذكر أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت قد أشارت، نقلاً عن مصادر مطلعة، إلى أن البحرين والكويت أرسلتا طائرات حربية لشن غارات داخل إيران مطلع الشهر الجاري، مستهدفة مستودعات طائرات مسيرة وصواريخ ومواقع عسكرية أخرى، وأن الإمارات قدمت معلومات استخباراتية ودعماً جوياً دفاعياً لهذه العمليات.