من هي نانسي جريس رومان؟ «والدة هابل» التي يخلد اسمها تلسكوب ناسا الجديد
تستعد وكالة ناسا لإطلاق تلسكوبها الفضائي الجديد الذي يحمل اسم عالمة الفلك الأمريكية نانسي جريس رومان، تكريمًا لدورها المحوري في تأسيس برنامج علم الفلك بالوكالة، وجهودها الاستثنائية التي مهدت الطريق لظهور تلسكوب هابل إلى النور.
تستعد ناسا لإطلاق تلسكوب رومان على متن صاروخ سبيس إكس فالكون الثقيل في 30 أغسطس 2026. وتهدف المهمة إلى دراسة أسرار المادة المظلمة والطاقة المظلمة، بالإضافة إلى البحث عن كواكب خارج مجموعتنا الشمسية، وإجراء مسوحات كونية واسعة النطاق لم يسبق لها مثيل.
ولدت رومان عام 1925، وشغفت بعلوم الفضاء منذ طفولتها، حيث أسست ناديًا لعلم الفلك في سن الحادية عشرة. وبعد مسيرة أكاديمية متميزة، انضمت إلى ناسا عام 1959 لتصبح أول كبيرة علماء فلك في تاريخ الوكالة وأول امرأة تشغل منصبًا تنفيذيًا فيها، حيث تولت قيادة البرامج الفلكية المبكرة وتنسيق الميزانيات وتأمين الدعم السياسي للمشاريع العلمية الكبرى.
اشتهرت رومان بلقب «والدة هابل»؛ فبفضل إصرارها وقدرتها على إقناع الكونجرس وصناع القرار بتمويل التلسكوب الفضائي الضخم، تحولت فكرة كانت تبدو مستحيلة إلى واقع غير نظرتنا للكون. لم يتوقف تأثيرها عند هابل، بل وضعت أسس علم الفلك الفضائي الحديث الذي نعتمد عليه اليوم.
يتميز تلسكوب رومان الجديد عن هابل بمجال رؤية أوسع بـ 100 مرة، مما يسمح له بمسح مساحات شاسعة من الكون بكفاءة عالية. وعلى الرغم من رحيل رومان في عام 2018 عن عمر ناهز 93 عامًا، إلا أن التلسكوب الذي يحمل اسمها يمثل امتدادًا حيًا لإرثها العلمي، ليواصل استكشاف أعماق الفضاء من موقعه في نقطة لاغرانج الثانية، على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الأرض.