حرب الطرقات تحصد أرواح اليمنيين في رمضان: 74 وفاة و332 إصابة في 324 حادثاً مرورياً بالمحافظات المحررة

خيّم الحزن على مئات الأسر اليمنية في المحافظات المحررة خلال شهر رمضان المبارك، بعد أن تحوّلت الطرقات إلى ساحات مميتة، حاصدة أرواح العشرات، ومخلّفة مئات المصابين، في مشهد مأساوي حرم الكثيرين من فرحة الشهر الكريم وعيد الفطر بين ذويهم.

وأظهرت إحصائية مرورية حديثة تسجيل 324 حادثاً مرورياً خلال شهر رمضان، أسفرت عن وفاة 74 شخصاً، وإصابة 332 آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطير، في مختلف الطرقات الرابطة بين المدن والمناطق المحررة.

وبحسب مصادر مرورية، تنوعت الحوادث بين صدامات مباشرة، وانقلابات مركبات، ودهس مشاة، إضافة إلى حوادث ناتجة عن السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ، في ظل تدهور البنية التحتية للطرق، وغياب الصيانة الدورية، وافتقار العديد من الطرق لإجراءات السلامة الأساسية.

وأكدت المصادر أن الضغط المروري المتزايد خلال رمضان، خاصة في أوقات الذروة وقبيل الإفطار، ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدل الحوادث، إلى جانب الإرهاق الذي يعاني منه السائقون، وضعف الالتزام بقواعد السير.

ولم تقتصر الخسائر على الأرواح والإصابات فحسب، بل امتدت لتشمل أضراراً مادية كبيرة في المركبات والممتلكات، ما فاقم من معاناة الأسر، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

ويرى مختصون أن ما يحدث يعكس أزمة حقيقية في منظومة السلامة المرورية، تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، عبر تشديد الرقابة، وإعادة تأهيل الطرق، وتكثيف حملات التوعية للحد من النزيف المستمر على الأسفلت.

ومع حلول عيد الفطر، تقف عشرات العائلات على أبواب الحزن، بعد أن فقدت أحبة كانوا يأملون مشاركتهم فرحة العيد، في مأساة إنسانية تتكرر كل عام، وتؤكد أن حرب الطرقات لا تقل فتكاً عن أوجاع الحرب والمعاناة  المستمرة في البلاد.