ترامب يتراجع عن تهديد إيران ويحتفل بالهدنة الأمريكية-الإيرانية وسط إشادة بالجيش والدبلوماسية الباكستانية
شهد البيت الأبيض مساء الثلاثاء احتفالات بعد الإعلان عن هدنة لمدة 14 يوماً مع إيران، حيث نسب كبار المسؤولين الفضل في تهيئة ظروف الاتفاق إلى براعة الجيش الأمريكي ومناورات الرئيس دونالد ترامب، وفق ما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأبرزت الصحيفة التحول المفاجئ للرئيس الأمريكي، الذي انتقل خلال يوم واحد من تهديد إيران بـ"الإبادة" إلى قبول خطة قابلة للتطبيق قدمتها طهران، ما مهد الطريق لاتفاق وقف إطلاق النار، قبل دقائق من انتهاء المهلة النهائية لفتح مضيق هرمز. وجاء هذا التراجع بعد جهود دبلوماسية مكثفة قادتها باكستان بمشاركة صينية لتجنب تصعيد إضافي، بحسب مسؤولين اطلعت الصحيفة على تصريحاتهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار جاء أيضًا نتيجة تقديرات عسكرية محذرة من تكلفة السيطرة على مضيق هرمز، حيث حذر خبراء من أن تأمين المضيق يتطلب نشر عشرات آلاف الجنود على مساحة واسعة، في سيناريو قد يمتد لعقود كما حدث في أفغانستان والعراق وفيتنام.
وأضاف التقرير أن أحد البنود المثيرة للجدل في الاتفاق يسمح لإيران وعمان بتحصيل رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهو ما وصفه بعض السياسيين الأمريكيين بأنه يمنح طهران "سيطرة تاريخية" ويشكل تحديًا للقوانين الدولية المتعلقة بالممرات المائية الدولية.
ورصدت الصحيفة نمطًا متكررًا في سلوك ترامب يتمثل في طرح مطالب قصوى ثم التراجع عنها تكتيكيًا، كما حدث في ملفات دولية سابقة، مشيرة إلى أن المهلة الجديدة البالغة أسبوعين تمثل فاصلًا زمنيًا لإتاحة المجال للدبلوماسية.
وأكد البيت الأبيض في تصريحات كارولين ليفيت أن نجاح الجيش الأمريكي وتكتيكات ترامب أتاحا فرصًا لحل دبلوماسي وسلام طويل الأمد، فيما يُتوقع أن يناقش الرئيس الملف مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته الأربعاء، حيث ستكون إعادة فتح المضيق وبنود الهدنة على رأس الأجندة.