مقتل 3 من طاقم سفينة تجارية بهجوم حوثي في باب المندب واستهداف عملية الإنقاذ بصاروخ ثانٍ
أفادت مصادر ملاحية بمقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية، اليوم، إثر استهدافها بصاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي أثناء إبحارها في منطقة باب المندب، فيما تعرضت عملية إنقاذ أفراد الطاقم لهجوم بصاروخ ثانٍ أطلقته الجماعة.
وقالت المصادر إن القتلى هم باكستانيان وإندونيسي، مشيرة إلى أن الصاروخ الأول أُطلق من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين شرق محافظة تعز، وأصاب السفينة أثناء عبورها الممر الملاحي الدولي.
وأضافت أن مليشيا الحوثي عاودت الاستهداف بصاروخ ثانٍ أثناء تنفيذ عمليات الإنقاذ، ما زاد من مخاطر المهمة وعرّض أفراد الطاقم وفرق الإنقاذ للخطر، في ظل عدم اتضاح بقية الأضرار التي لحقت بالسفينة.
ويأتي الهجوم في سياق تصعيد حوثي متواصل ضد الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد إعلان الجماعة في يوليو الماضي ما وصفته بـ«حظر الملاحة» على الموانئ والسفن السعودية. وكانت المليشيا قد أعلنت منذ يوليو استهداف ثماني ناقلات نفط سعودية منذ بدء الحظر في 22 يوليو، كما زعمت أنها منعت أو أجبرت 29 سفينة نفطية سعودية على تغيير مسارها أو العودة في البحر الأحمر وبحر العرب. وهذه الأرقام تمثل ادعاءات صادرة عن الحوثيين ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
ويزيد التصعيد من المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، خصوصاً مع انتقال التهديد من استهداف السفن إلى تعريض عمليات الإنقاذ نفسها للخطر. وتظهر تقارير أمنية بحرية حديثة أن ثلاثة سفن تعرضت لهجمات في جنوب البحر الأحمر وباب المندب منذ إعلان الحوثيين الحظر المرتبط بالسفن السعودية، وفق تقييم أمني صدر مطلع أغسطس.
ويأتي الهجوم البحري بالتزامن مع تصعيد عسكري داخل اليمن، حيث استهدفت القوات الحكومية مواقع للحوثيين في عدة جبهات، فيما واصلت الجماعة قصف مناطق في مأرب والمخا غربي تعز بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على أمن الملاحة الدولية