إحباط تهريب شحنتين لمكونات مسيّرات عبر منفذي الوديعة وميناء عدن كانتا في طريقهما للحوثيين (صور)

قال مصدر مسؤول في مصلحة الجمارك التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، إنه تم إحباط محاولتي تهريب شحنتين تضمان مكونات إلكترونية وتقنية تُستخدم في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة.

وأوضح المصدر أن جمرك منفذ الوديعة البري، بمحافظة حضرموت، ضبط 23 وحدة من الألياف البصرية المتطورة، مشيرة إلى أن هذه المكونات تُستخدم في أنظمة توجيه الطائرات المسيّرة.

وفي واقعة منفصلة، تمكن جمرك المنطقة الحرة في العاصمة المؤقتة عدن من ضبط 3,687 قطعة إلكترونية حساسة قالت المصلحة إنها تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة.

ورجح المصدر أن الشحنات كانت موجهة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، دون أن يفصح عن تفاصيل طريقة إخفائها.

وتأتي الضبطيتان في ظل تشديد السلطات اليمنية الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية، وسط مخاوف من استغلال طرق الاستيراد التجارية لتهريب مكونات يمكن استخدامها في تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة التحكم بها.

وتأتي هذه العمليات بعد سلسلة من الضبطيات المرتبطة بمكونات الطائرات المسيّرة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن جمرك المنطقة الحرة في عدن ضبط شحنة من 67 طرداً تضم 24,275 قطعة قالت السلطات إنها قطع غيار ومستلزمات خاصة بصناعة الطائرات المسيّرة، من بينها أجهزة تحكم وأنظمة تحديد مواقع ولوحات إلكترونية، كانت في طريقها لمليشيا الحوثي.

كما وثق تقرير أممي ضبط جمارك المنطقة الحرة في عدن شحنة تضمنت 54 طائرة مسيّرة في مارس/آذار 2023، ضمن مواد أخرى صادرتها السلطات الجمركية.

وتشير هذه الضبطيات المتكررة إلى استمرار محاولات إدخال تقنيات ومكونات مرتبطة بالطائرات المسيّرة عبر المنافذ التجارية اليمنية، في وقت تسعى فيه السلطات الجمركية إلى تعزيز أجهزة الفحص والرقابة. 

وكان جمرك المنطقة الحرة في عدن قد شهد خلال 2026 تطوير منظومة المراقبة، بما في ذلك تركيب كاميرات مراقبة وجهاز للفحص بالأشعة السينية.

وتكتسب عمليات ضبط هذه المكونات أهمية أمنية خاصة في اليمن، حيث تستخدم الأطراف المتحاربة الطائرات المسيّرة على نطاق واسع في العمليات العسكرية، فيما تحاول السلطات الحد من وصول التقنيات والمعدات التي يمكن تحويل استخدامها إلى أغراض عسكرية.