غارات إسرائيلية تقتل قيادياً في حماس بغزة وسط تصعيد بالضفة وفتح مستوطنة مُخلاة قرب جنين
قُتل فلسطينيان في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا مدينة غزة وخان يونس، الخميس، في وقت أعادت فيه إسرائيل فتح مستوطنة "غانيم" شمالي الضفة الغربية بعد أكثر من عقدين على إخلائها، بينما كثفت واشنطن تحركاتها لدفع المرحلة المقبلة من خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية إن مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال أبو كميل، قُتل بعد استهداف مركبته بغارة جوية إسرائيلية أثناء مرورها في شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان مشترك تنفيذ الغارة بناءً على معلومات استخباراتية، مؤكدين مقتل جمال محمود أبو كامل، الذي وصفاه بأنه قيادي في حركة حماس.
واتهمه البيان بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023 وتنفيذ عمليات ضد القوات والمدنيين الإسرائيليين خلال فترة الحرب.
وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أفادت مصادر طبية بمقتل فلسطيني آخر في غارة استهدفت دراجة كهربائية داخل حي الأمل.
وتزامنت الضربات مع تحذيرات متزايدة من تدهور الوضع الإنساني في القطاع، إذ قالت منظمة أطباء بلا حدود إن القيود المفروضة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار تهدد استمرار عمل مرافق أساسية، بينها المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه ووسائل نقل المساعدات ومنشآت إنتاج الغذاء.
وأضافت المنظمة أن نقص الإمدادات تسبب في ارتفاع حاد بأسعار زيت المحركات، مشيرة إلى أن سعر اللتر ارتفع بنحو عشرين ضعفاً خلال الأشهر الستة الماضية، وحذرت من أن استمرار النقص قد يؤدي إلى توقف خدمات حيوية وتعريض حياة آلاف السكان للخطر.
مستوطنات جديدة
وفي الضفة الغربية، أقامت إسرائيل مراسم رسمية لإعادة فتح مستوطنة "غانيم" شرق جنين، بعد 21 عاماً من إخلائها ضمن خطة فك الارتباط عام 2005، التي شملت مستوطنات في شمال الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مراسم إعادة الافتتاح إن "هذه أرض إسرائيل"، مضيفاً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة، فيما بدأت عائلات إسرائيلية الانتقال إلى منازل أقيمت في الموقع.
جاء ذلك بعد إلغاء إسرائيل قيوداً قانونية كانت تمنع الإسرائيليين من العودة إلى عدد من المستوطنات التي أخليت سابقاً.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة تعمل على إقامة مستوطنات جديدة في شمال الضفة، بهدف تعزيز السيطرة الأمنية وإضعاف فرص قيام دولة فلسطينية.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي نشر قوات إضافية في قرية قصرة جنوب نابلس، قائلاً إن الهدف هو حماية السكان والحفاظ على الأمن، بعد توترات أعقبت محاصرة مستوطنين منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها.
وقال الجيش إنه سمح للسكان بالبقاء في منازلهم، وإن ضباط الارتباط يتواصلون مع قيادة القرية لتقليل الأضرار على الحياة اليومية، بينما أفاد سكان محليون بأن القوات طلبت في البداية من بعض العائلات مغادرة منازلها قبل التراجع عن ذلك.
الخطة الأمريكية
وعلى المسار السياسي، نقل موقع "أكسيوس" أن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتزم زيارة إسرائيل برفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، لإجراء محادثات بشأن تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع.
وبحسب مسؤولين امريكيين نقل عنهم الموقع، تسعى واشنطن إلى ضمان عدم تأثير الانتخابات الإسرائيلية المقبلة على تنفيذ الخطة أو تأخير الخطوات المرتبطة بها.
ومن المتوقع أن تشمل جولة كوشنر زيارة إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في مسعى لدفع التفاهمات المتعلقة بمستقبل غزة والترتيبات السياسية والأمنية في القطاع.