مدير ذكاء اصطناعي يوصي بإنهاء خدمات موظف بشري بعد تكرار تأخره
أوصى نظام ذكاء اصطناعي يتولى إدارة متجر تجريبي في سان فرانسيسكو بإنهاء خدمات أحد الموظفين بسبب تكرار تأخره عن العمل، في تجربة تكشف عن الفرص والتحديات المرتبطة بمنح الآلات صلاحيات إدارية في بيئة العمل.
يعمل نظام "لونا"، وهو وكيل ذكاء اصطناعي يعتمد على نموذج "كلود أوبس 4.8" من شركة "أنثروبيك"، على إدارة متجر "أندون لابس" منذ شهر أبريل الماضي. وقد اتخذ النظام قراره بعد أن سجل الموظف تأخراً في 17 مناوبة من أصل 23، إلا أن العملية لم تكن مستقلة تماماً، حيث اضطر الباحثون إلى تذكير الذكاء الاصطناعي بسياسات الحضور الخاصة به وتنبيهه بأن الموظف تلقى بالفعل تحذيرات رسمية سابقة.
كانت شركة "أندون لابس" قد منحت "لونا" ميزانية قدرها 100 ألف دولار وصلاحيات واسعة تشمل التوظيف والإدارة، بما في ذلك وضع كتيب للموظفين يحدد عقوبات التأخير. ومع ذلك، أظهرت التجربة ثغرة تقنية؛ إذ "نسي" الذكاء الاصطناعي سياساته الخاصة واستمر في التغاضي عن تأخر الموظف، مما دفع الباحثين للتدخل وتذكير النظام بالمعطيات الأساسية قبل أن يخلص في النهاية إلى أن الموظف لم يعد مناسباً للعمل.
تفتح هذه الحادثة نقاشاً واسعاً حول موثوقية الأنظمة الذكية في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل الموظفين. فبينما أظهرت نماذج ذكاء اصطناعي أخرى في اختبارات مماثلة ميلاً أكبر لاتخاذ قرارات حازمة، أثبتت التجربة أن "لونا" كان متساهلاً بشكل مفرط، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه التقنيات على تطبيق السياسات المؤسسية باستمرارية ودون الحاجة إلى توجيه بشري مستمر.
يرى القائمون على التجربة أن اتخاذ القرارات الإدارية بواسطة الآلة يتطلب أنظمة أكثر دقة في تذكر اللوائح وتطبيقها، مع ضرورة وجود رقابة بشرية تضمن عدم الانحياز أو التغاضي عن الأخطاء. ومع تزايد التوجه نحو أتمتة مهام الإدارة، تظل الفجوة بين قدرة الذكاء الاصطناعي على التحليل وبين فهم السياق الإنساني الكامل تحدياً جوهرياً أمام تبني هذه التقنيات في قطاع الأعمال.