إب.. احتجاجات شعبية واسعة في المخادر رفضاً لإنشاء كسارة خرسانية تابعة لمستثمر حوثي
تصاعدت حدة التوتر الشعبي في محافظة إب (وسط اليمن)، إثر تنظيم عشرات المواطنين والمزارعين في مديرية المخادر، شمالي المحافظة، وقفة احتجاجية حاشدة على الطريق العام؛ رفضاً لمحاولات نافذين في مليشيا الحوثي إقامة مشروع كسارة خرسانية جديدة في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الوقفة جاءت للتصدي لمحاولات إدخال معدات ثقيلة خاصة بكسارة جديدة تعود لمستثمر قادم من محافظة عمران، وسط مخاوف جدية من تداعياتها الكارثية على البيئة وصحة السكان.
ورفع المحتجون لافتات تندد بما وصفوه بـ "الاعتداء السافر" على بيئة المنطقة ومصادر دخلهم، مؤكدين أن المشروع الجديد سيرفع عدد الكسارات في المديرية إلى أربع، وهو ما فاقم – بحسب إفاداتهم - معدلات الإصابة بأمراض الصدر والحساسية والربو بين السكان، لا سيما الأطفال والأحداث.
كما حذر المتظاهرون من الأضرار المدمرة التي تلحقها هذه المشاريع بالمحاصيل الزراعية، والثروة الحيوانية، ونشاط تربية النحل الذي يشكل مصدر الرزق الرئيسي لقطاع واسع من أهالي القرى المتضررة، ومنها: بني شمسان، شعب العيزقي، وادي زيد، الدحثاث، الخربات، القيراطي، منزل رسيب، حجاب، الصانعة، الرجاد، مفرق حبيش، الركة، المذباحة، وشنين.
ووجه المشاركون في الوقفة اتهامات مباشرة لقيادات أمنية ومحلية تابعة لمليشيا الحوثي بالتواطؤ مع المستثمرين القادمين من خارج المحافظة، سعياً لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية على حساب صحة المواطنين وأمنهم البيئي، متجاوزين كافة المعايير الإنسانية والقانونية.
وتأتي هذه الاحتجاجات امتداداً لسلسلة تحركات شعبية سابقة شهدتها مديرية المخادر قبل نحو خمسة أشهر، على خلفية محاولة إقامة مشروع لتكرير الزيوت لصالح مستثمر حوثي من عمران.
وفي السياق، شهدت مديريات أخرى في إب -مثل السياني، وذي السفال، والسدة- احتجاجات متكررة خلال الفترات الماضية ضد مشاريع استثمارية مشبوهة يمتلكها نافذون في مليشيا الحوثي، وسط تقارير حقوقية ومحلية تفيد بتعرض بعض تلك الاحتجاجات للقمع والاختطاف.
وفي ختام وقفتهم، طالب المحتجون سلطات الأمر الواقع الحوثية بسحب معدات المشروع الجديد فوراً وإلغاء تراخيصه، مهددين بالتصعيد الميداني واتخاذ خطوات احتجاجية أوسع في حال قوبلت مطالبهم بالتجاهل.