انتشار قوات عسكرية وأمنية في أبين عقب اشتباكات مسلحة وسقوط قتلى وجرحى
انتشرت قوات عسكرية وأمنية مشتركة، مساء الخميس، في مدينة لودر بمحافظة أبين جنوبي اليمن، في محاولة لاحتواء موجة اشتباكات قبلية مسلحة تتصاعد لليوم الثالث على التوالي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وبث حالة من الهلع بين السكان.
وقالت مصادر محلية، إن المواجهات تجددت بين مسلحين قبليين وعناصر مرتبطة بالقيادة في قوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقاً) صدام غرامة، في محيط أحد المنازل القريبة من سوق المدينة، استخدمت فيها أسلحة رشاشة وقذائف "آر بي جي"، واستمرت لساعات.
وبحسب المصادر، أُصيب عدد من الأشخاص، بينهم مسلح قبلي ومدني، جراء الاشتباكات التي تركزت في مناطق مأهولة، ما دفع الأهالي إلى التزام منازلهم وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لمواجهات اندلعت في اليوم السابق، وأسفرت عن مقتل أحد مرافقي القيادي "غرامة"، في حين تعود جذور التوتر إلى خلافات سابقة تتهم فيها أطراف قبلية ذلك القيادي بالضلوع في حوادث سابقة بينها خطف وتعذيب مواطنين في سجن الحزام الأمني بلودر، وكمين مسلح قبل عامين أودى بحياة الشابين "رضوان محمد القفعي ورضوان المعرجي."
وفي سياق متصل، كانت المدينة قد شهدت، قبل يومين، اشتباكات منفصلة بين مجموعات قبلية أخرى، ما أدى إلى إصابة طفلين، في مؤشر على تصاعد النزاعات المحلية وتداخلها.
ومع تفاقم الوضع، دفعت السلطات المحلية بتعزيزات تضم وحدات من الجيش وقوات الطوارئ وقوات "درع الوطن"، حيث فرضت طوقاً أمنياً في عدد من الشوارع الرئيسية، في مسعى لاحتواء التوتر وحماية المدنيين.
وأفادت المصادر بأن القوات تمكنت من توقيف عدد من المشتبه بتورطهم في أعمال العنف، بينما سلّم القيادي الأمني "غرامة" نفسه للسلطات.
وخلال الساعات الأخيرة، ساد هدوء حذر في المدينة مع استمرار انتشار القوات، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الأحداث وملاحقة المتورطين، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات في أي لحظة.